الشيخ أسد الله الكاظمي

1

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

[ ترجمة المصنف ( ره ) نقلا من كتاب روضات الجنات : ] أسد اللّه بن الحاجّ إسماعيل الكاظمي كان عالما فاضلا متتبّعا من أهل التحقيق والفهم والمهارة في الفقه والأصول وكان غالب تلمذه على شيخ مشايخنا الآقا محمّد باقر البهبهاني والسّيّد محمّد مهدى الطباطبائي النّجفي والشّيخ جعفر النّجفي ويعبّر في كلماته بشيخى واستادى وجدّ أولادي وذلك لكونه صهرا للشّيخ المذكور على ابنته وله من الكتب المفصّلة كتابه المسمّى بمقابس الأنوار ونفايس الأبرار في احكام النّبى المختار وعترته الأطهار رايت منه شطرا وافيا فيه عمد من مسائل الفقه ولا سيّما المعاملات على أجود تفصيل يكون ويظهر منه غاية فضله وتمام مهارته في الفقهيّات واحاطته بالادلّة والأقوال ووفور أسبابه وكتبه حتّى انّه يذكر في مقام فيه بتقريب انّ عندنا قطعة من رسالة علىّ بن بابويه وقد تعرّض في مفتتح كتابه هذا للإشارة إلى شرذمة من أحوال جملة من اجلّاء فقهاء الأصحاب من لدن زمن الكلينيّ إلى زمانه ولعلّنا ننقل عنه أيضا في بعض المقامات من كتابنا هذا وله أيضا من المصنّفات كتاب كشف القناع عن وجوه حجّية الاجماع مبسوط كبير جدّا يتضمّن كثيرا من مسائل الظّنون وغيرها وكتاب منهج التّحقيق في حكمي التّوسعة والتّضييق وله أيضا نظم زبدة الأصول ومستطرفات من الكلام يرد فيها على استاده المتقدّم المبرور وغير ذلك ونقل ان الأمير سيّد على المرحوم صاحب رياض المسائل كان لا يقول بعدالته ويشنع عليه وينكر فضله ومنزلته مع تلمذة الكثير عنده كما استفيد لنا من تضاعيف كتابه المتقدّم ذكره وكان ذلك لكثرة تشنيعه على الأستاذ المروّج ره بحيث صار هذا الامر العظيم منشأ لخروجه من ارض الحائر المطهّر إلى تربة الكاظمين ع وتوقّفه هنالك طول حياته كما قد ذكره لنا السّيّد الصّدر العاملي دام ظلّه العالي وقال لنا أيضا من بعد هذه الحكاية ان الشّيخ المذكور لما تنبّه من تفريطه في حقّ استاده ورجع إلى الحائر نزل في بيتي فاتى إلى زيارته الآقا سيّد على في يومه الاوّل وكان هو يقول كنت رايت في منامي كان رجلا من الكبار أو ملكا يقول لي ان اسمك يخرج من قوله تعالى هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ولا ادرى كيف الحسنات في ذلك قال السيّد وانا لما حاسبتها في بعض اسفارى وانا مخلى بالطّبع وجدت ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً تاريخا لمولد أستاذ الآقا محمّد باقر ثم قال فكأنه لم يتحقّق ذكر من راه في نومه انّ الآية فيمن جعلت هذا وقد توفي ره سنة عشرين ومائتين والف وكان ره أيضا ولد صالح تقى فقيه زكىّ حبر ألمعيّ فاضل كلّ الفاضل جليل نبيل يسمّى بالشّيخ إسماعيل وهو كما ذكره بعض الثقات الأجلّة من أهل الكاظمين ع كان أعجوبة دهره وفائقا على قاطبة فضلاء عصره متّصفا بكلّ جميل من الفضائل والفواضل مجازا من أغلب اساتيد الزّمان في الفقاهة والاستنباط بل ممتازا من سائر المشايخ والأعيان في الزّهد والعبادة وتعاهد أحوال العجزة والمساكين والقيام بحقوق اخوانه المؤمنين فضلا « 1 »

--> ( 1 ) فضلا عن المبتدئين والأوساط الّا انّ تصاريف الدّهر الفتون و ؟ ؟ ؟ الخلق الخئون لم تمهله لبلوغ الامل من عمره السّعيد ولم يؤجلا للقيام بحق العلم والعمل كما يريد بل سلّمناه إلى مخالب الأجل في عين الشّباب وكلمتاه على نهاية العجل في امر التجرّد من الجلباب وكانت رحلته من هذه الدّنيا الفانية إلى نعيم الجنّة الباقية في حدود بضع وأربعين ومأتين بطاعون العراق وهو لم يتم الثّلثين لأنه كان في سنة وفاة أبيه لم يبلغ الحلم كما أفيد واللّه العالم تتمّة